الشيخ محمد الصادقي

202

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

« إذا برء عصمتها فلم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها » « 1 » . وليس ذلك من الجمع بين أختين حتى تشمله الآية « وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ » لا جمعا واقعيا ولا حكميا ، حيث المطلقة رجعيا زوجة ، دون البائنة مطلقة وغير مطلقة ، وهذه الأخت المنقطعة بائنة بانقضاء مدتها وان لم تنقض عدتها ، وجواز الرجوع إليها بعقد جديد لا يجعلها كزوجة ، كما ويجوز الرجوع إلى الدائمة المطلقة بعد انقضاء عدتها بعقد جديد ! وقد يأتي القول الفصل على أحكام الجمع بين الأختين على ضوء آيته إن شاء اللّه تعالى .

--> الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلق ( الكافي 5 : 329 ) . و روى المشايخ الثلاثة عن أبي بصير قال : سئل أبو عبد اللّه ( ع ) عن المتعة أهي من الأربع ؟ قال : لا ولا من السبعين ( المصدر ) . و عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام في المتعة قال : ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولا ترث وإنما هي مستأجرة ( المصدر ) . و عن إسماعيل بن فضل في الصحيح أو الحسن قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن المتعة فقال : التي عبد الملك بن جريح فاسأله عنها فإن عنده منها علما فأتيته فأملي علي شيئا في استحلالها فكان فيما روى لي ابن جريح قال : ليس فيها وقت ولا عدد إنما هي بمنزلة الإماء يتزوج منهن كم شاء وصاحب الأربع نسوة يتزوج منهن ما شاء بغير ولي ولا شهود فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ويعطيها الشيء اليسير وعدتها حيضتان فإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما ، فأتيت بالكتاب أبا عبد اللّه ( ع ) فعرضت عليه فقال : صدق وأقرّ به ، قال ابن أذينة وكان زرارة بن أعين يقول هذا ويحلف أنه الحق إلّا أنه يقول : إن كانت تحيض فحيضة وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف ( الكافي 5 : 451 ) . ( 1 ) . روى الشيخ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن الرجل يكون عنده المرأة أيحل له أن يتزوج بأختها متعة ؟ قال : لا ، قلت حكى زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام : إنما هي مثل الإماء يتزوج ما شاء ؟ قال : لا هي من الأربع ( التهذيب 2 : 188 والإستبصار 3 : 147 ) و في موثق عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( ع ) عن المتعة ؟ قال : هي إحدى الأربع ( المصدر ) . أقول : أولا إن كونها مثل الإماء لا يمنع من حرمة الجمع بينها وبين أختها الدائمة أو المنقطعة أو المملوكة ، حيث الجمع بين الأختين محرم بصورة مطلقة حسب إطلاق الآية « وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ » دون تقيد في حرمة هذا الجمع بالنكاح الدائم أم أي قيد آخر ، وأما كونها من الأربع فهو خلاف الآية ومتظافر الرواية ، ومما يؤيدنا رواية البزنطي الأخرى عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال قال أبو جعفر ( ع ) اجعلوهن من الأربع ، فقال له صفوان بن يحيى : على الاحتياط ؟ قال : نعم » ( المصدر ) فإن الاحتياط بمعناه المعروف في الحكم ليس من شأن المعصوم ، فإنما يعني التقية من العامة المشنعين على الشيعة نكاح المتعة ، فإذا كانت من الأربع فلا مدخل لتشنيعهم حيث تنحسب من الأربع المسموحة .